الإمام مالك
462
الموطأ
الله صلى الله عليه وسلم قال لشهداء أحد ( هؤلاء أشهد عليهم ) فقال أبو بكر الصديق : ألسنا يا رسول الله بإخوانهم ؟ أسلمنا كما أسلموا . وجاهدنا كما جاهدوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بلى . ولكن لا أدرى ما تحدثون بعدي ) فبكى أبو بكر . ثم بكى . ثم قال : أئنا لكائنون بعدك ؟ قال ابن عبد البر : مرسل عند جميع الرواة ، لكن معناه يستند من وجوه صحاح كثيرة . 33 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا . وقبر يحفر بالمدينة . فاطلع رجل في القبر ، فقال : بئس مضجع المؤمن . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بئس ما قلت ) فقال الرجل : إني لم أرد هذه يا رسول الله . إنما أردت القتل في سبيل الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا مثل للقتل في سبيل الله . ما على الأرض بقعة هي أحب إلى أن يكون قبري بها ، منها ) ثلاث مرات ، يعنى المدينة . قال ابن عبد البر : هذا الحديث لا أحفظه مسندا ، ولكن معناه موجودا من رواية مالك وغيره . ( 15 ) باب ما تكون فيه الشهادة 34 - حدثني يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن عمر بن الخطاب كان يقول : اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك . ووفاة ببلد رسولك . فيه انقطاع . وقد وصله البخاري في : 29 - كتاب فضائل المدينة ، 12 - باب حدثنا مسدد .
--> 33 - ( فاطلع رجل في القبر ) أي نظر فيه .